الفيروز آبادي
404
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
47 - بصيرة في الجهر قال اللّه تعالى ( سَواءٌ « 1 » مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ) وقال تعالى : ( أَرِنَا اللَّهَ « 2 » جَهْرَةً ) . والمادّة موضوعة لظهور الشئ بإفراط لحاسّة البصر أو لحاسّة السّمع . أمّا للبصر فنحو قولك : رأيته جهارا . وأمّا للسّمع فنحو قولك : جهر بالكلام . وكلام جهورىّ وجهير ورجل جهير : رفيع الصوت ، والّذى يجهر بحسنه : وجهر البئر ، واجتهرها : أظهر ماءها . والجوهر فوعل منه ، وهو ما إذا بطل بطل « 3 » محموله ، وسمّى بذلك لظهوره للحاسّة . 48 - بصيرة في الجل وقد ورد في القرآن على خمسة « 4 » عشر وجها : الأوّل : في ذكر آدم بحمل « 5 » الأمانة ( إِنَّهُ كانَ « 6 » ظَلُوماً جَهُولًا ) . الثاني : خطاب لنوح عليه السّلام أن يحفظ رقم الجهالة على نفسه بدعوة الجهلة ودعائهم ( إِنِّي « 7 » أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) . الثالث : ذكر هود عليه السّلام قومه لمّا امتنعوا عن إجابة الحقّ ( وَلكِنِّي « 8 » أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ) .
--> ( 1 ) الآية 10 سورة الرعد . ( 2 ) الآية 153 سورة النساء . ( 3 ) يريد بالمحمول ما يعرف بالعرض . ( 4 ) المراد جنس الانسان . وكان الأدب ألا يذكر آدم عليه السّلام في هذا الموطن . ( 5 ) في الأصلين : « تحمل » . ( 6 ) الآية 72 سورة الأحزاب . ( 7 ) الآية 46 سورة هود . ( 8 ) الآية 23 سورة الأحقاف .