الفيروز آبادي
403
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
الثاني : جهاد أهل الضّلالة « 1 » بالسّيف والقتال ( وَفَضَّلَ اللَّهُ « 2 » الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ ) ( هاجَرُوا « 3 » وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . الثالث : مجاهدة « 4 » مع النفس ( وَمَنْ جاهَدَ « 5 » فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ ) . الرابع : مجاهدة مع « 6 » الشيطان بالمخالفة طمعا في الهداية ( وَالَّذِينَ « 7 » جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) . الخامس : جهاد مع القلب لنيل الوصل والقرب ( وَجاهِدُوا « 8 » فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ) . والحقّ أن يقال : المجاهدة « 9 » ثلاثة أضرب : مجاهدة العدوّ الظّاهر ، ومجاهدة الشيطان ، ومجاهدة النّفس . ويدخل الأضرب الثلاثة في ( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ) وفي الحديث : « جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم » والمجاهدة تكون باليد وباللّسان . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « جاهدوا الكفّار « 10 » بأيديكم وألسنتكم » .
--> ( 1 ) ب : « الضلال » . ( 2 ) الآية 95 سورة النساء . ( 3 ) الآية 218 سورة البقرة . ( 4 ) في أصل ب : « مجاهدته » . ( 5 ) الآية 6 سورة العنكبوت . ( 6 ) في التاج في الكلام على المجاهدة : « قال شيخنا : والاتيان بمع فيه من لحن العامة ، كما نصوا عليه » أي فالصواب أن يقال : مجاهدة النفس ومجاهدة الشيطان . ( 7 ) الآية 69 سورة العنكبوت . ( 8 ) الآية 78 سورة الحج . ( 9 ) في الأصلين : « المجاهد » . ( 10 ) ورد في الجامع الصغير بلفظ « جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم » عن أحمد وأبى داود وغيرهما .