الفيروز آبادي
402
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
العدوّ . قال صلّى اللّه عليه وسلّم « المجاهد » « 1 » من جاهد نفسه في طاعة اللّه » وكان إذا رجع من الغزو يقول : « رجعنا « 2 » من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » وقال « أفضل الجهاد مجاهدة النّفس » وقال للنّساء « لكنّ « 3 » أفضل الجهاد : حجّ مبرور » وسأله رجل عن الخروج إلى الغزو فقال « أوالداك « 4 » في الأحياء ؟ قال : بلى . قال : ففيهما فجاهد » . قال الشاعر : يا من يجاهد غازيا أعداء دين اللّه * يرجو أن يعان وينصرا هلّا غشيت النفس غزوا إنها * أعدى عدوّك كي تفوز وتظفرا مهما عنيت جهادها وعنادها * فلقد تعاطيت الجهاد الأكبرا وقال آخر في الجهد ومعنييه : تعاليت عن قدر المدائح صاعدا * فسيّان عفو القول عندك والجهد وإني لأدرى أنّ وصفك زائد * على منطقي لكن على الواصف الجهد وإنّ قليل القول يكثر وقعه * إذا عرفت فيه الموالاة والودّ وورد في القرآن على معان : الأوّل : مجاهدة الكفّار والمنافقين بالبرهان والحجّة ( جاهِدِ « 5 » الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) * ( وَجاهِدْهُمْ « 6 » بِهِ جِهاداً كَبِيراً ) .
--> ( 1 ) رواه الترمذي وابن حبان ، كما في لجامع الصغير . ( 2 ) أخرجه البيهقي ، في الزهد من حديث جابر . وقال : هذا اسناد فيه ضعف . انه تخريج أحاديث الأحباء في « عجائب القلب » في صدر الجزء الثالث . ( 3 ) رواه البخاري كما في كتاب الحج . ( 4 ) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، كما في تيسير الوصول . ( 5 ) الآية 73 سورة التوبة ، والآية 9 سورة التحريم . ( 6 ) الآية 52 سورة الفرقان .