الفيروز آبادي
401
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والجنح - بالكسر - : قطعة من اللّيل مظلمة لأنّها جانب منه . وفي الحديث « إنّ الملائكة « 1 » لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع » . 45 - بصيرة في الجند وهو العسكر ، سمّى به اعتبارا بالغلظ والاجتماع من الجند بالتّحريك وهو الأرض الّتى فيها الحجارة المجتمعة ؛ ثمّ يقال لكلّ مجتمع : جند نحو « الأرواح « 2 » جنود مجنّدة » وجمع الجند أجناد وجنود . وقوله تعالى ( إِذْ جاءَتْكُمْ « 3 » جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها ) فالجنود الأولى من الكفّار ، والثانية من الملائكة . 46 - بصيرة في الجهد بالفتح والضم وهو الطّاقة والمشقّة . وقيل بالفتح : المشقّة ، وبالضمّ الوسع . وقيل : الجهد : ما يجهد الإنسان . قوله تعالى ( لا يَجِدُونَ « 4 » إِلَّا جُهْدَهُمْ ) ( وَأَقْسَمُوا « 5 » بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * أي حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم . والاجتهاد : أخذ النّفس ببذل الطّاقة ، وتحمّل المشقّة في العبادة . يقال جهدت رأيي واجتهدت : أتعبته بالفكر . والجهاد والمجاهدة : استفراغ الوسع في مدافعة
--> ( 1 ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم ، كما في الترغيب والترهيب في « كتاب العلم » في صدر الكتاب ( 2 ) رواه البخاري معلقا ومسلم وغيرهما ، كما في الجامع الصغير . ( 3 ) الآية 9 سورة الأحزاب . ( 4 ) الآية 79 سورة التوبة . ( 5 ) الآية 109 سورة الأنعام . وورد في آيات أخرى .