الفيروز آبادي

387

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

37 - بصيرة في الجلد وهو قشر البدن . والجمع جلود قال تعالى ( ثُمَّ تَلِينُ « 1 » جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ) فالجلود عبارة عن الأبدان ، والقلوب عن النفوس . وقوله تعالى : ( وَقالُوا « 2 » لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ) فقد قيل : الجلود هنا كناية عن الفروج . وجلده « 3 » : نحو بطنه وظهره ، أو ضربه بالجلد نحو عصاه إذا ضربه بالعصا . وفي الحديث : « من مسّ جلده جلدي لم تمسّ النار جلده أبدا » وقال بعض الأعراب وقد عزّر وحبس : وليس بتعزير الأمير خزاية * علىّ ولا عار إذا لم يكن حدّا « 4 » وما السجن إلا ظلّ بيت سكينة * وما السوط إلّا جلدة صافحت جلدا وقال آخر : وجدت الحبّ نيرانا تلظّى * قلوب العاشقين لها وقود فلو فنيت إذا احترقت لهانت « 5 » * ولكن كلما احترقت تعود كأهل النّار إذ نضجت جلود * أعيدت المشقاء لهم جلود قال تعالى ( كُلَّما « 6 » نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها ) . وجاء بمعنى : بيان عذاب الأشقياء ( يُصْهَرُ « 7 » بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ )

--> ( 1 ) الآية 23 سورة الزمر . ( 2 ) الآية 21 سورة فصلت . ( 3 ) أي أصاب جلده ، كما يقال بطنه : أصاب بطنه ، وظهره : أصاب ظهره . ( 4 ) في الأصلين : « جدا » والوجه ما أثبت . ( 5 ) في الأصلين : « فهابت » والوجه ما أثبت . ( 6 ) الآية 56 سورة النساء . ( 7 ) الآية 20 سورة الحج .