الفيروز آبادي
344
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
6 - بصيرة في ثم [ هي ] حرف عطف يقتضى تأخّر ما بعده عمّا قبله ، إمّا تأخيرا بالذات أو بالمرتبة أو بالوضع . وثمّت لغة فيه . وقد ورد في القرآن على ستّة أوجه : الأوّل : للعطف ( آمَنُوا « 1 » ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) . الثّانى : للتعجّب ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 » بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) . الثالث : للابتداء ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا « 3 » الْكِتابَ ) . الرّابع : بمعنى الواو ( ثُمَّ « 4 » اللَّهُ شَهِيدٌ ) . الخامس : بمعنى مع ( ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ « 5 » آمَنُوا ) . السّادس : بمعنى قبل ( ثُمَّ « 6 » اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ) * ( ثُمَّ إِنَّ « 7 » مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ) ومنه قول الشاعر « 8 » : إنّ من مات ثم مات أبوه * ثمّ قد مات قبل ذلك جدّه
--> ( 1 ) الآية 137 سورة النساء . ( 2 ) الآية 1 سورة الأنعام . ( 3 ) الآية 32 سورة فاطر . ( 4 ) الآية 46 سورة يونس . ( 5 ) الآية 17 سورة البلد . ( 6 ) الآية 29 سورة البقرة ، والآية 11 سورة فصلت . ( 7 ) الآية 68 سورة الصافات . ( 8 ) هو أبو نواس ، والرواية في كتب النحاة : ان من ساد ثم ساد أبوه * ثم قد ساد قبل ذلك جده والرواية الصحيحة : قل لمن ساد ثم ساد أبوه * قبله ثم ساد قبل ذلك جده وهو في مدح العباس بن عبيد اللّه جعفر عم الرشيد . وانظر الخزانة 4 / 412 .