الفيروز آبادي

338

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

يثوب النّاس إليه على مرور الأوقات . وقيل : مكانا يكتسب [ فيه « 1 » ] الثّواب قال الشّاعر « 2 » . وما أنا بالباغي على الحبّ رشوة * قبيح هوى يبغى عليه ثواب وهل نافعى أن ترفع الحجب بيننا * ومن دون ما أمّلت منك حجاب إذا نلت منك الودّ فالمال هيّن * وكل الذي فوق التراب تراب وقد ورد الثواب في القرآن « 3 » على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى جزاء الطّاعة ( هُوَ « 4 » خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً ) ( نِعْمَ « 5 » الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) . الثاني : بمعنى الفتح والظفر والغنيمة ( فَآتاهُمُ اللَّهُ « 6 » ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ ) فثواب الدّنيا هو الفتح والغنيمة . الثالث بمعنى وعد الكرامة ( فَأَثابَهُمُ اللَّهُ « 7 » بِما قالُوا جَنَّاتٍ ) أي وعدهم . الرّابع : بمعنى الزّيادة على الزّيادة ( فَأَثابَكُمْ « 8 » غَمًّا بِغَمٍّ ) أي زادكم غمّا ( على غم ) « 9 » . الخامس : بمعنى الرّاحة والمنفعة ( مَنْ « 10 » كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) .

--> ( 1 ) زيادة من الراغب ( 2 ) هو المتنبي من قصيدة له في مدح كافور الأخشيدى ( 3 ) ب : « التنزيل » ( 4 ) الآية 44 سورة الكهف ( 5 ) الآية 31 سورة الكهف ( 6 ) الآية 148 سورة آل عمران ( 7 ) الآية 85 سورة المائدة ( 8 ) الآية 153 سورة آل عمران ( 9 ) كذا في ب . وفي أ : « بغم » ( 10 ) الآية 134 سورة النساء