الفيروز آبادي
312
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ) لا تفرّ من التوبة ؛ فإنها خير لك في الدّارين : ( فَإِنْ « 1 » يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ ) ، ( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ ) ومن رمى بنفسه في هوّة الكفر فلا توبة له ( لَنْ تُقْبَلَ « 2 » تَوْبَتُهُمْ ) أيظنون « 3 » أنا لا نقبل توبة المخلص من عبادنا : ( أَ لَمْ « 4 » يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ) نحن نأخذ بيد المذنب ، ونقبل باللّطف توبته : ( غافِرِ الذَّنْبِ « 5 » وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ) ، ( وَهُوَ الَّذِي « 6 » يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ) . ولهذا قيل : التّوبة قصّار « 7 » المذنبين ، وغسّال المجرمين ، وقائد المحسنين وعطّار المريدين ، وأنيس المشتاقين ، وسائق إلى ربّ العالمين .
--> ( 1 ) الآية 74 سورة التوبة ( 2 ) الآية 90 سورة آل عمران ( 3 ) ا ، ب : « أما يظنون » ( 4 ) الآية 104 سورة التوبة ( 5 ) الآية 3 سورة غافر ( 6 ) الآية 25 سورة الشورى ( 7 ) على الاستعارة من قصار الثوب المبيضة