الفيروز آبادي
311
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ) . ومن تاب ، وقصد الباب ، حصل له الفرج بأفضل الأسباب : ( فَإِنْ « 1 » تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) ومن أثار غبار المعاصي ، وأتبعه برشاش النّدم ، غلّبت حكمتنا الطّاعة على المعصية ، وسترت الزلّة بالرّحمة : ( خَلَطُوا « 2 » عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) . السّارق المارق إذا لاذ وتحرّم بالتّوبة قبل القدرة عليه ، فلا سبيل للإيذاء إليه : ( إِلَّا الَّذِينَ « 3 » تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) . وإذا أردت التّوبة فأنا المريد لتوبتك قبل : ( وَاللَّهُ « 4 » يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ) وإذا تبت بتوبتى عليك ، وتوفيقي لك ، جازيتك بالمحبّة : ( إِنَّ اللَّهَ « 5 » يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) . وإنا لا نقبل توبة من يؤخّر توبته إلى آخر الوقت : ( وَلَيْسَتِ « 6 » التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ ) . وإنّما يتقبّل توبة من تتّصل توبته بزلّته ، وتقترن بمعصيته : ( إِنَّمَا « 7 » التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ ) . أعظم الذنوب قتل النفس وإذا حصل خطأ من غير عمد فبالتوبة والصّيام كفّر : ( فَصِيامُ شَهْرَيْنِ « 8 » مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ) . نهينا سيّد المرسلين عن التحكّم على عبادنا ؛ فإنّ ذلك إلينا . ونحن نتوب عليهم لو نشاء : ( لَيْسَ « 9 » لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
--> ( 1 ) الآية 5 سورة التوبة ( 2 ) الآية 102 سورة التوبة ( 3 ) الآية 34 سورة المائدة ( 4 ) الآية 27 سورة النساء ( 5 ) الآية 222 سورة البقرة ( 6 ) الآية 18 سورة النساء ( 7 ) الآية 17 سورة النساء ( 8 ) الآية 92 سورة النساء ( 9 ) الآية 128 سورة آل عمران