الفيروز آبادي
31
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
3 - بصيرة في الانسان وهو اسم على وزن فعلان . وجمعه من حيث اللفظ أناسين ؛ كسرحان وسراحين ، غير أنّ الجمع الأصلىّ غير مستعمل . وجمعه المعروف ناس وأناس وأنس وآنس « 1 » . والإنس جمع جنس « 2 » . وفي الأناسىّ خلاف : فقيل : جمع إنسىّ ؛ ككرسىّ وكراسىّ . وقيل : الإنس جمع إنسىّ ؛ كروم ورومىّ وزنج وزنجىّ . وقيل : الأناسىّ جمع إنسان ، وأصله أناسين ، حذفوا نونه ، وعوّضوا عنه ياء ؛ اجتمع ياءان فأدغموا ، فصار : أناسىّ . والناس تخفيف الأناس « 3 » ، حذفوا الهمزة طلبا للخفّة . والأنيس أيضا بمعنى الإنسان . سمّى به ؛ لأنّه يأنس « 4 » ويؤنس به . وقيل : للإنسان إنسان : أنس بالحقّ وأنس بالخلق . فروحه تأنس « 4 » بالحق ، وجسمه يأنس « 4 » بالخلق . وقيل : لأنّ له أنسا بالعقبى ، وأنسا بالدّنيا . وإلى هذا المعنى أشار القائل : ولقد جعلتك في الفؤاد محدّثى * وأبحت منى ظاهري لجليسى فالجسم منى للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسى
--> ( 1 ) « وآنس » سقط في ا ( 2 ) ب : « الجنس » ( 3 ) في ا ، ب بعده : « والانس » ولامكان له هنا . ويبدو أن مكانه بعد قوله « للخفة » والأصل : « والأنس والأنيس الانسان » ( 4 ) ا ، ب : « ناس » وهو محرف عما أثبت