الفيروز آبادي

279

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

52 - بصيرة في الباب « 1 » وهو مدخل الشئ . وأصل ذلك مداخل الأمكنة ؛ كباب المدينة والدّار ، وجمعه أبواب ، وبيبان ، وأبوبة نادر . والبوابة : حرفة البوّاب . وباب له يبوب : صار بوّابا له . وتبوّب بوّابا : اتّخذه . ومنه يقال في العلم باب كذا ، وهذا العلم باب إلى كذا : أي يتوصّل إليه . وقد يقال : أبواب الجنّة ، وأبواب جهنّم للأسباب الّتى بها يتوصّل إليهما . والباب ، والبابة في الحساب ، والحدود : الغاية . وهذا بابته : أي يصلح له . وبابات الكتاب : سطوره لا واحد لها . 53 - بصيرة « 2 » في البياض وهو ضدّ السّواد . وجمع « 3 » الأبيض بيض . وأصله بيض بالضمّ أبدلوه بالكسر ، ليصحّ الياء . وقد ابيضّ يبيضّ ابيضاضا . ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم - كما قيل : البياض أفضل ، والسّواد أهول ، والحمرة أجمل ، والصّفرة أشكل - عبّر عن الفضل والكرم بالبياض ؛ حتى قيل لمن لم يتدنّس بمعاب : هو أبيض الوجه . وقد تقدّم في بصيرة الأبيض

--> ( 1 ) هذا الفصل مكرر مع ما سبق في ص 198 ( 2 ) تقدم شئ من هذا في بصيرة ( الأبيض ) ص 133 ( 3 ) ب : « الأبيض جمعه »