الفيروز آبادي
280
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
54 - بصيرة في البيع وهو إعطاء المثمن ، وأخذ الثمن . والشّرى : إعطاء الثمن ، وأخذ المثمن . ويقال للبيع : الشرى ، وللشرى : البيع . وذلك بحسب ما يتصوّره « 1 » من الثمن ، والمثمن . وعلى ذلك قوله تعالى : ( وَشَرَوْهُ « 2 » بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) ، وقال عليه السّلام ( لا يبيعنّ « 3 » أحدكم على بيع أخيه ) أي لا يشتر على شراه . وأبعت الشئ : عرضته للبيع . وبايع السّلطان : إذا تضمّن بذل الطّاعة بما رضخ « 4 » له . ويقال لذلك : بيعة ومبايعة . وقوله : ( فَاسْتَبْشِرُوا « 5 » بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ ) إشارة إلى بيعة الرّضوان التي « 6 » في قوله - تعالى - : ( لَقَدْ « 7 » رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) والتي « 8 » في قوله - تعالى - : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى « 9 » مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ ) ، وقوله - تعالى - : ( وَبِيَعٌ « 10 » وَصَلَواتٌ ) جمع بيعة هو : مصلّى النّصارى ، فإن كان عربيّا في الأصل فلما قال اللّه - تعالى - : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) الآية .
--> ( 1 ) في الراغب : « يتصور » ( 2 ) الآية 20 سورة يوسف ( 3 ) الحديث رواه الشيخان ، وفي اللفظ بعض اختلاف ، وانظر رياض الصالحين في مبحث البيع ( 4 ) ا ، ب : « يصح » وما أثبت عن الراغب . والرضخ : الاعطاء غير الكثير ( 5 ) الآية 111 سورة التوبة ( 6 ) ا ، ب : « أكثر » ويبدو انها محرفة عما أثبت . وفي الراغب : « المذكورة » . - ( 7 ) الآية 18 سورة الفتح ( 8 ) ا ، ب : « أكثر » وقد عرفت ما فيه ( 9 ) الآية 111 سورة التوبة ( 10 ) الآية 40 سورة الحج