الفيروز آبادي
273
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بلاد ، وبلدان . وسمّيت المفازة بلدا ؛ لكونها موضع الوحشيّات ، والمقبرة بلدا ؛ لكونها موطن الأموات ( والبلدة منزل من منازل القمر ) « 1 » والبلد : البلجة « 2 » ما بين الحاجبين ؛ تشبيها بالبلد ؛ لتحدّده « 3 » . وسمّيت الكركرة « 4 » بلدة لذلك . وربّما استعير ذلك لصدر الإنسان . ولاعتبار الأثر قيل : بجلده بلدة : أي أثر . وجمعه أبلاد ، قال « 5 » : * وفي النّحور كلوم ذات أبلاد * وأبلد : صار ذا بلد ؛ كأنجد وأتهم ، وبلد : لزم البلد . ولمّا كان اللّازم لوطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير وطنه ، قيل للمتحيّر : بلد في أمره وأبلد ، وتبلّد .
--> ( 1 ) سقط ما بين القوسين في ا . ( 2 ) البلجة نقاوة ما بين الحاجبين من الشعر ( 3 ) ا ، ب : « لتجدده » وما أثبت عن الراغب . ( 4 ) الكركرة صدر البعير ونحوه . ( 5 ) أي القطامي ، كما في اللسان والتاج . وصدره : * ليست تجرّح فرّارا ظهورهم * يصفهم بالشجاعة وأنهم لا يولون في الحرب ، فلا يصابون بالجروح في ظهورهم ، وانما يصابون في نحورهم .