الفيروز آبادي

234

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

21 - بصيرة في البرج وهو القصر ، وجمعه بروج . وقد جاء في القرآن على وجوه ثلاثة . الأوّل : بمعنى مدار الكواكب : ( وَالسَّماءِ « 1 » ذاتِ الْبُرُوجِ ) ، ( تَبارَكَ الَّذِي « 2 » جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) ( وَلَقَدْ جَعَلْنا « 3 » فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) . والثاني : بمعنى القصور : ( وَلَوْ كُنْتُمْ « 4 » فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) أي قصور محكمة ، مطوّلة . قيل : يجوز أن يراد بها بروج في الأرض ، وأن يراد بروج النجوم ، ويكون استعمال لفظ المشيّدة فيها على سبيل الاستعارة . ويكون الإشارة بالمعنى إلى نحو ما قال زهير : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السّماء بسلّم « 5 » ( وأن يكون البروج « 6 » في الأرض ) ويكون الإشارة إلى ما قال الآخر « 7 » : ولو كنت في غمدان يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود آلف إذا لأتتنى - حيث كنت - منيّتى * يخبّ « 8 » بها هاد لإثرى قائف

--> ( 1 ) الآية 1 سورة البروج ( 2 ) الآية 61 سورة الفرقان ( 3 ) الآية 16 سورة الحجر ( 4 ) الآية 78 سورة النساء ( 5 ) هو في معلقته ( 6 ) هذا تكرار مع ما سبق . وانما أعاده لما ذكره من الإشارة إلى قول الشاعر ( 7 ) هو ثعلبة بن حزن العبدي ، كما في حماسة البحتري في الباب 52 ( 8 ) في الراغب : « يحث »