الفيروز آبادي

231

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

19 - بصيرة في البديع وقد جاء بمعنى ( المبتدع « 1 » وبمعنى المبتدع ) . والبديع أيضا : حبل ابتدئ فتله ، ولم يكن حبلا فنكث ، ثم غزل ، ثم أعيد فتله . والبديع : الزقّ الجديد ، والرّجل السّمين . قال - تعالى - ( بَدِيعُ « 2 » السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ) ( بَدِيعُ « 3 » السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً ) بمعنى المبدع ، المبتدئ لإيجاده . وروى أنّ اسم اللّه الأعظم : يا بديع السّماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام . والبدع - بالكسر - : المبتدع ، والبديع ، والغمر من الرّجال والغاية في كلّ شئ . وذلك إذا كان عالما ، أو شجاعا ، أو شريفا . والجمع أبداع . وهي بدعة من بدع . وقد بدع بداعة ، وبدوعا و ( ما كُنْتُ « 4 » بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ) قيل : معناه : مبتدعا لم يتقدمني رسول . وقيل : مبدعا فيما أقوله . والبدعة : الحدث في الدّين بعد الإكمال . وقيل : ما استحدث بعده - صلّى اللّه عليه وسلّم - : من الأهواء ، والأعمال . والجمع بدع . وقيل : البدعة : إيراد قول ، أو فعل ، لم يستنّ قائلها « 5 » ، ولا فاعلها « 5 » فيه بصاحب

--> ( 1 ) في الراغب أنه بمعنى المبدع وبمعنى المبدع . ( 2 ) الآية 101 سورة الأنعام ( 3 ) الآية 117 سورة البقرة ( 4 ) الآية 9 سورة الأحقاف ( 5 ) التأنيث باعتبار البدعة . والا فالواجب التذكير