الفيروز آبادي

230

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

18 - بصيرة في البدار قال - تعالى - : ( وَلا تَأْكُلُوها « 1 » إِسْرافاً وَبِداراً ) أي مسارعة . يقال : بدرت إليه ، وبادرت . ويعبّر عن الخطأ الّذى يقع عن حدّة : بادرة « 2 » يقال : كانت من فلان بوادر في هذا الأمر . والبدر قيل : سمّى به لمبادرته الشمس بالطلوع . وقيل : لامتلائه ، تشبيها بالبدرة « 3 » . فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل . قال الرّاغب : « الأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب ، ثم يعتبر معانيه الّتى تظهر منه ، فيقال تارة : بدر كذا أي طلع طلوع البدر . ويعتبر امتلاؤه تارة فتشبّه البدرة به . والبيدر : المكان المرشّح لجمع الغلّة فيه وملئه منه .

--> ( 1 ) الآية 6 سورة النساء ( 2 ) كذا . وكأنه ضمن ( يعبر ) معنى يقال . والا فالواجب أن يقول : « ببادرة » ( 3 ) البدرة : كيس فيه عدد من المال ألف درهم أو غيرها