الفيروز آبادي

225

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

14 - بصيرة في البحر « والبحيرة » وقد ورد على أنحاء : بمعنى ضدّ البرّ : ( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ « 1 » رَهْواً ) ، ( وَجاوَزْنا بِبَنِي « 2 » إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ ) ، وبمعنى بحر « 3 » فارس والرّوم : ( وَما « 4 » يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) ، وبمعنى البحر الذي تحت العرش المجيد ، وفيه عجائب لا يعلمها إلا اللّه وبمائه يحيى اللّه الأموات : ( وَالْبَيْتِ « 5 » الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) ، وبمعنى الأرياف والقرى : ( ظَهَرَ الْفَسادُ « 6 » فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) أي في البوادي والحواضر . وأصل البحر : كل مكان واسع جامع للماء الكثير . ثم اعتبر تارة سعته المكانيّة « 7 » ؛ فيقال : بحرت كذا : أوسعته سعة البحر ؛ تشبيها به . ومنه بحرت البعير : شققت أذنه شقّا واسعا . ومنه البحيرة : ( ما جَعَلَ « 8 » اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ) وذلك ما كانوا يجعلونه بالنّاقة إذا ولدت عشرة أبطن

--> ( 1 ) الآية 24 سورة الدخان ( 2 ) الآية 90 سورة يونس ( 3 ) انظر ما ذا يراد ببحرى فارس والروم فالمعروف أن بحر الروم هو البحر الأبيض المتوسط ، وبحر فارس هو الخليج الفارسي . وكلاهما ملح . وأكثر المفسرين على أن البحرين غير معينين وانما هما العذب والملح كما فسرتهما الآية . ( 4 ) الآية 12 سورة فاطر ( 5 ) الآيات 4 - 6 سورة الطور وما ذكره بعض ما قيل في الآية ، وفي تنوير المقباس بعد ايراده هذا القول أنه يقال : هو بحر حار يصير نارا ويفتح في جهنم يوم القيامة ( 6 ) الآية 41 سورة الروم ( 7 ) في الراغب : « المعاينة » ( 8 ) الآية 103 سورة المائدة