الفيروز آبادي
226
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
شقّوا أذنها وسيّبوها ، فلا تركب ، ولا يحمل عليها . وسمّوا كلّ متوسع في شئ بحرا . فالرّجل المتوسّع في علمه بحر ، والفرس المتوسّع في جريه بحر . واعتبر من البحر تارة ملوحته ، فقيل : ماء بحر أي ملح . وقد أبحر « 1 » الماء . قال : وقد عاد ماء الأرض بحرا وزادنى * إلى مرضى أن أبحر المشرب العذب « 2 » وقال بعضهم : البحر في الأصل الملح ، دون العذب . وقوله تعالى : ( الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) « 3 » إنّما سمى العذب بحرا ؛ لكونه مع الملح ؛ كما يقال للشّمس والقمر : قمران .
--> ( 1 ) ا ، ب : « بحر » وما أثبت عن الراغب والقاموس . ( 2 ) الشعر لنصيب كما في التاج ( 3 ) الآية 12 سورة فاطر ، وسقطت في ب .