الفيروز آبادي

215

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

السابع : بمعنى الإخراج من القبور للحشر : ( وَأَنَّ اللَّهَ « 1 » يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) . الثامن : بمعنى الإرسال : ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ « 2 » بِوَرِقِكُمْ ) ، ( هُوَ الَّذِي « 3 » بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا ) أي أرسل . وأصل البعث إثارة الشئ وتوجيهه . يقال : بعثته فانبعث . ويختلف البعث بحسب اختلاف ما علّق به . فالبعث ضربان : بشرىّ ؛ كبعث « 4 » البعير ، وبعث الإنسان في حاجة ، وإلهي ، وذلك ضربان : أحدهما إيجاد الأعيان ، والأجناس ، والأنواع عن ليس « 5 » وذلك يختص به البارئ - تعالى - ولم يقدر عليه أحدا من خلقه . والثاني : إحياء الموتى . وقد خصّ به بعض أوليائه ؛ كعيسى وغيره . ومنه ( فَهذا « 6 » يَوْمُ الْبَعْثِ ) نحو يوم المحشر . وقوله : ( وَلكِنْ كَرِهَ « 7 » اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ ) أي توجّههم ومضيّهم .

--> ( 1 ) الآية 7 سورة الحج ( 2 ) الآية 19 سورة الكهف ( 3 ) الآية 2 سورة الجمعة ( 4 ) ا ، ب : « كبعثت » وما أثبت عن الراغب ليوافق ما بعده ( 5 ) يريد العدم استعمل فيه ليس التي هي للنفي . وقد قيل أن أصل « ليس » لا أيس ، والأيس الوجود . راجع المادة في التاج واللسان ( 6 ) الآية 56 سورة الروم ( 7 ) الآية 46 سورة التوبة .