الفيروز آبادي

216

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

10 - بصيرة في البدل وهو الشّيء يكون مكان آخر . وهو أعمّ من العوض ، فإنّ العوض هو أن يصير لك الثاني بإعطاء الأوّل . والتّبديل ، والإبدال ، والاستبدال : جعل الشّىء مكان آخر . وقد ورد في القرآن على وجوه : الأوّل : بمعنى الهلاك ( وَإِذا شِئْنا « 1 » بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا ) ، ( وَما نَحْنُ « 2 » بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ ) أي نهلك . الثاني : بمعنى نسخ الشريعة والآية : ( وَإِذا « 3 » بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ) أي نسخنا ، ( أُبَدِّلَهُ « 4 » مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي ) . الثالث : بمعنى التغيير : ( فَمَنْ « 5 » بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) أي يغيّرونه ، ( وَما بَدَّلُوا « 6 » تَبْدِيلًا ) ومنه قوله - تعالى - ( فَأُوْلئِكَ « 7 » يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) وقيل : هو أن يعملوا أعمالا صالحة تبطل ما قدّموه من الإساءة . وقيل : هو أن يعفو - تعالى - عن سيئاتهم ، ويحتسب بحسناتهم ( يَوْمَ « 8 » تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ ) أي تغيّر عن حالها . وقوله : ( ما يُبَدَّلُ « 9 » الْقَوْلُ لَدَيَّ ) أي لا يغيّر ما سبق في اللّوح

--> ( 1 ) الآية 28 سورة الانسان ( 2 ) الآيتان 60 ، 61 سورة الواقعة ( 3 ) الآية 101 سورة النحل ( 4 ) الآية 15 سورة يونس ( 5 ) الآية 181 سورة البقرة ( 6 ) الآية 23 سورة الأحزاب ( 7 ) الآية 70 سورة الفرقان ( 8 ) الآية 48 سورة إبراهيم ( 9 ) الآية 29 سورة ق