الفيروز آبادي
209
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
التّاسع : ( في نار موسى ليلة طور سينين ( أَنْ بُورِكَ « 1 » مَنْ فِي النَّارِ ) أي في طلب النار . العاشر : في شجرة الزّيتون ، الممثّل « 2 » بنور معرفة العارفين : ( يُوقَدُ « 3 » مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ) . الحادي عشر : في المسجد الأقصى الّذى هو ممرّ سيّد الرّسل إلى أعلى علّيّين : ( إِلَى الْمَسْجِدِ « 4 » الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ ) . الثّانى عشر : في ليلة القدر التي هي موسم الرّحمة والغفران للعاصين والمذنبين ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ « 5 » مُبارَكَةٍ ) . الثالث عشر : في القرآن الذي هو أعظم معجزات البشر : ( وَهذا ذِكْرٌ « 6 » مُبارَكٌ ) . الرابع عشر : في المنزل الّذى قصد ، لا على التعيين : ( رَبِّ أَنْزِلْنِي « 7 » مُنْزَلًا مُبارَكاً ) أي حيث يوجد الخير الإلهى . والبركة معناها ثبوت الخير الإلهى في الشئ . والمادّة موضوعة للزوم والثبوت . وقوله - تعالى - ( لَفَتَحْنا « 8 » عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) سمّى بذلك لثبوت الخير ( فيه « 9 » ثبوت الماء في البركة . والمبارك ما فيه ذلك الخير ) وقوله - تعالى - : ( هذا ذِكْرٌ « 6 » مُبارَكٌ ) تنبيه على ما يفيض من الحياة الإلهية . ولمّا كان الخير الإلهىّ يصدر من حيث لا يحسّ ، وعلى وجه
--> ( 1 ) الآية 8 سورة النمل ( 2 ) ا : « المتمثل » . والمراد : الممثل به ( 3 ) الآية 35 سورة النور ( 4 ) الآية 1 سورة الإسراء ( 5 ) الآية 3 سورة الدخان ( 6 ) الآية 50 سورة الأنبياء ( 7 ) الآية 29 سورة المؤمنين ( 8 ) الآية 96 سورة الأعراف ( 9 ) سقط ما بين القوسين في ا