الفيروز آبادي

210

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

لا يحصى ولا يحصر ، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة : هو مبارك ، وفيه بركة . وإلى هذه الزّيادة أشير بما روى ( لا ينقص « 1 » مال من صدقة ) لا إلى النّقصان المحسوس ، حيث ما قال بعض الملاحدة الخاسرين حيث قيل له ذلك ، فقال له : بيني وبينك الميزان . على أنّ عمّى - وكان من أكابر الصّالحين - أخبرني أنّه كال كدسا « 2 » من الطعام ، ثمّ أخرج منه الزكاة ، ثمّ إنّه كاله ثانية عند النقل إلى المنزل ، فوجده لم ينقص شيئا من الكيل الأوّل .

--> ( 1 ) ورد معناه في الحديث الصحيح : ما نقصت صدقة من مال » رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة ورواه مالك مرسلا ، كما في الترغيب والترهيب في كتاب الصدقات ( 2 ) هو الحب المحصود