الفيروز آبادي
205
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
6 - بصيرة في البشير ، والبشرى ، والمبشر يروى أنّه - تعالى - أوحى إلى داود : يا داود بشّر المذنبين ، وأنذر الصّديقين . فقال : يا ربّ : وكيف ذلك ؟ فقال : بشّر المذنبين إذا تابوا ، وأنذر الصّدّيقين إذا أعجبوا . وفي لفظ : بشّر المذنبين بأنى غفور ، وأنذر الصّدّيقين بأنى غيور . وقال : ورد البشير مبشّرا بقدومه * فملئت من قول البشير سرورا فكأننى « 1 » يعقوب من فرحى به * إذ عاد من شمّ القميص بصيرا واللّه لو قنع البشير بمهجتي * أعطيته ورأيت ذاك يسيرا لو قال هب لي ناظريك لقلتها * خذ ناظرىّ فما سألت كثيرا وقد ورد البشير ، والبشرى ، ( والتبشير ) والمبشّر في القرآن على أوجه : [ فالبشير في ثلاثة مواضع ] : الأوّل : في حقّ القرآن المجيد : ( بَشِيراً « 2 » وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ ) الثاني : في يهوذا : ( فَلَمَّا أَنْ جاءَ « 3 » الْبَشِيرُ ) . الثالث : بمعنى سيّد المرسلين : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا « 4 » كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ) . وبشرى في ثلاثة : الأوّل : بشرى في مالك بن دعر لغلامه بأحسن الحسان : ( يا بُشْرى « 5 » هذا غُلامٌ ) .
--> ( 1 ) ا ، ب : « وكأنني » والمناسب ما أثبت ( 2 ) الآية 4 سورة فصلت ( 3 ) الآية 96 سورة يوسف ( 4 ) الآية 28 سورة سبأ ( 5 ) الآية 19 سورة يوسف