الفيروز آبادي
204
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
السّادس : بمعنى جبريل : ( فَتَمَثَّلَ لَها « 1 » بَشَراً سَوِيًّا ) . أي ملكا . ونبّه أنه تشبّح « 2 » لها بصورة بشر . السّابع : بمعنى ابن « 3 » ماثان : ( لَمْ يَمْسَسْنِي « 4 » بَشَرٌ ) . الثامن : بمعنى شخص من الإسرائيليين : ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ « 5 » مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً ) أي من بني إسرائيل . التّاسع : بمعنى الغلامين العجميّين اللذين قال كفّار مكّة : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم يتعلّم القرآن وأخبار الماضين منهما : ( يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ « 6 » بَشَرٌ ) إنما يعنون جبرا ويسارا . العاشر : بمعنى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ « 7 » مِثْلُكُمْ ) وفيه تنبيه أنّ الناس يتساوون في البشريّة ، وإنّما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة ، والأعمال الجميلة . ولذلك قال بعده : ( يُوحى إِلَيَّ ) تنبيها أنّى بذلك تميّزت عنكم . الحادي عشر : بمعنى جملة المرسلين : ( فَقالُوا أَ بَشَرٌ « 8 » يَهْدُونَنا ) . الثاني عشر : بمعنى جمع البشرة : ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) « 9 » . الثالث عشر : بمعنى جملة الآدميّين : ( ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ « 10 » بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ) ولها نظائر .
--> ( 1 ) الآية 17 سورة مريم ( 2 ) أي انتصب وتمثل من قولهم : تشبح الحرباء على العود : انتصب وامتد ( 3 ) كذا والمعروف أن ابن ماثان هو أبوها عمران ( 4 ) الآية 20 سورة مريم ( 5 ) الآية 26 سورة مريم ( 6 ) الآية 103 سورة النحل ( 7 ) الآية 6 سورة فصلت ( 8 ) الآية 6 سورة التغابن ( 9 ) الآية 29 سورة المدثر ( 10 ) الآية 20 سورة الروم