الفيروز آبادي

200

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

4 - بصيرة في البشارة وهي الخبر السّارّ . ويقال لها : البشرى أيضا . وبشرته ، وأبشرته وبشّرته : أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه . وذلك أنّ النّفس إذا سرّت « 1 » انتشر الدّم فيها انتشار الماء في الشجر . وبين هذه الألفاظ فروق ؛ فإنّ بشرته عامّ ، وأبشرته نحو أحمدته ، وبشّرته على التكثير . وقرئ ( يَبشُرُك ) « 2 » ، و ( يُبشِرُك ) ، و ( يُبَشِّرُكَ ) . * واستبشر « 3 » إذا وجد ما يسرّه من الفرح « 4 » . والبشير المبشّر . والبشارة وردت في القرآن على اثنى عشر وجها ، لاثنى عشر « 5 » قوما باثنتي عشرة كرامة « 6 » . الأوّل : بشارة أرباب الإنابة بالهداية : ( وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ « 7 » لَهُمُ الْبُشْرى ) إلى قوله : ( هَداهُمُ اللَّهُ ) . الثّانى : بشارة المخبتين والمخلصين بالحفظ والرّعاية : ( وَبَشِّرِ « 8 » الْمُخْبِتِينَ ) . الثالث بشارة المستقيمين بثبات الولاية : ( إِنَّ الَّذِينَ « 9 » قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) إلى قوله : ( وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ ) .

--> ( 1 ) أ : « بشرت » وما أثبت عن ب والراغب ( 2 ) الآيتان 39 ، 45 سورة آل عمران . وقد قرأ « يبشرك » من الثلاثي حمزة والكسائي وقرأ الباقون « يبشرك » من التبشير كما في الاتحاف . وقرأ ( يبشر ) من الابشار ابن مسعود وهي قراءة شاذة وانظر البحر 2 / 447 ( 3 ) ا ، ب : « إذا استبشر » وما أثبت عن الراغب ( 4 ) في الراغب : « الفرج » ( 5 ) ا ، ب : « يوما » والمناسب ما أثبت ( 6 ) أي في المعظم ، إذ منها بشارة المنافقين ( 7 ) الآية 17 سورة الزمر ( 8 ) الآية 34 سورة الحج ( 9 ) الآية 30 سورة فصلت