الفيروز آبادي

183

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

77 - بصيرة في الاسلام وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى الإخلاص : ( إِذْ قالَ لَهُ « 1 » رَبُّهُ أَسْلِمْ ) أي أخلص . الثاني : بمعنى الإقرار : ( وَلَهُ « 2 » أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ ) أي أقرّ له بالعبوديّة الثالث : بمعنى الدّين ( إِنَّ « 3 » الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ) ( وَرَضِيتُ « 4 » لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) . قال أبو القاسم الأصفهاني : الإسلام في الشّرع على ضربين : أحدهما دون الإيمان . وهو الاعتراف باللّسان ، وبه يحقن الدّم ، حصل معه الاعتقاد ، أو لم يحصل . وإيّاه قصد بقوله : ( قُلْ لَمْ « 5 » تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) . والثاني فوق الإيمان . وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب ، ووفاء بالفعل . وقوله : ( تَوَفَّنِي « 6 » مُسْلِماً ) أي اجعلني ممّن استسلم لرضاك . ويجوز أن يكون معناه : اجعلني سالما عن كيد الشيطان حيث قال : ( لَأُغْوِيَنَّهُمْ « 7 » أَجْمَعِينَ ) . وقوله : ( إِنْ تُسْمِعُ « 8 » إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ) * أي منقادون

--> ( 1 ) الآية 131 سورة البقرة ( 2 ) الآية 83 سورة آل عمران ( 3 ) الآية 19 سورة آل عمران ( 4 ) الآية 3 سورة المائدة ( 5 ) الآية 14 سورة الحجرات ( 6 ) الآية 101 سورة يوسف ( 7 ) الآية 82 سورة ص ( 8 ) الآية 81 سورة النمل ، والآية 53 سورة الروم