الفيروز آبادي
15
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
كالأصلية ، فخالف ما نحن فيه إشاح « 1 » ، فإنّها ليست أصلا ، ولا شبيهة « 2 » به . قال اللّغويّون - ومنهم أبو نصر الجوهري - أله يأله ألها ، وأصله : وله يوله ولها . وحاصل ما ذكر في لفظ الجلالة على تقدير الاشتقاق قولان : أحدهما : لاه . ونقل أصل هذا عن أهل « 3 » البصرة . وعليه أنشدوا : بحلفة من أبى رياح * يسمعه لاهه الكبار « 4 » والثّانى : إلاه . ونقل عن أهل الكوفة . قال ابن مالك : وعليه الأكثرون . ونقل الثعلبي القولين عن الخليل ، ونقلهما الواحدىّ عن سيبويه . ووزنه على الأوّل فعل ، أو فعل ، قلبت الواو والياء ألفا ؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ؛ وأدخلت أل ، وأدغمت اللّام في اللّام ، ولزمت أل ، وهي زائدة ؛ إذ لم تفد معرفة ؛ فتعرّفه بالعلميّة . وشذّ حذفها في قولهم : لاه أبوك ، أي للّه ؛ كما حذفت الألف في قوله : * أقبل سيل جاء من عند اللّه « 5 » * وقيل : المحذوف في ( لاه ) اللّام الّتى من نفس الكلمة . وقال سيبويه في باب الإضافة : حذفوا اللامين من لاه أبوك . حذفوا لام « 6 » الإضافة
--> ( 1 ) كذا في ا ، ب . والمخالفة من الجانبين فكلاهما فاعل ومفعول . ( 2 ) ا ، ب : « شبهة » . ( 3 ) انظر كتاب سيبويه 1 - 309 ( 4 ) يسمعه المعروف في الرواية « يسمعها » أي الحلفة . وقد يوجه تذكير الضمير على أنه راجع إلى أبى رياح . والبيت من قصيدة للأعشى وقبله : أقسمتم حلفا جهارا * أن نحن ما عندنا عرار وأبو رياح من بنى ضبيعة قتل رجلا فسألوه أن يحلف أو يدفع الدية فحلف ، ثم قتل فضربته العرب مثلا لما لا يغنى من الحلف . وانظر الخزانة 1 / 345 ، والصبح المنير 193 ( 5 ) بعده : * يحرد حرد الجنة المغله * وانظر اللسان ( أله ) ( 6 ) يريد بها لام الجر . وحروف الجر تسمى حروف الإضافة لأنها تضيف معاني الأفعال إلى الأسماء