الفيروز آبادي
140
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
السّادس عشر المسيح : الذوائب الواحدة ( مسيحة ) « 1 » وهي ما نزل من الشّعر على الظّهر ؛ كأنّه سمّى به ؛ لأنّه يأتي في آخر الزمان . السّابع عشر المسح : المشط والتزيين . والماسحة : الماشطة ؛ كأنه سمّى به ؛ لأنّه يزيّن ظاهره ، ويموّهه بالأكاذيب ، والزّخارف . الثامن عشر المسيح الذرّاع ؛ لأنّه يذرع الأرض بسيره فيها . التّاسع عشر المسيح : الضّلّيل . وهو من الأضداد ، ضدّ للصّدّيق ، سمّى به لضلالته . قاله أبو الهيثم . العشرون قال المنذري : المسح من الأضداد : مسحه اللّه أي خلقه خلقا حسنا مباركا ، ومسحه أي خلقه خلقا مقبّحا ملعّنا . فمن الأوّل يمكن اشتقاق المسيح كلمة اللّه ، ومن الثاني اشتقاق المسيح عدوّ اللّه . وهذا الحادي والعشرون . الثاني والعشرون مسخ النّاقة ومسّحها إذا هزلها ، وأدبرها ، وأضعفها ؛ كأنّه لوحظ فيه أن منتهى أمره إلى الهلاك والدّبار . الثالث والعشرون الأمسح : الذّئب الأزلّ المسرع ، سمى به تشبيها له بالذّئب ؛ لخبثه « 2 » وسرعة سيره . الرّابع والعشرون المسح : القول الحسن من الرّجل ، وهو في ذلك خادع لك ، سمّى به لخداعه « 3 » ومكره . قاله النضر بن شميل . يقال : مسحه بالمعروف إذا قال له قولا وليس معه إعطاء ، فإذا جاء إعطاء ذهب المسح . وكذلك الدّجّال : يخدع بقوله ولا إعطاء .
--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق ( 2 ) ا ، ب : « الخبيثة » وما أثبت عن التاج ( 3 ) ا ، ب : « لخداعة فكره »