الفيروز آبادي

14

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

يلوه : إذا لمع وأضاء ؛ لإضاءة القلوب . ولمعانها بذكره - تعالى - ومعرفته ، أو : لاه اللّه الخلق يلوههم : أي « 1 » خلقهم . وقيل : مادّته ( أل ه ) من أله إليه يأله كسمع يسمع - إذا فزع إليه ؛ لأنّه يفزع إليه في المهمّات . قال ابن إسحاق ، أو من أله : سكن لأنه يسكن إليه القلوب والعقول ؛ قال المبرّد ، أو من أله يأله ألها - كفرح يفرح فرحا - إذا تحيّر ، قاله أبو عمرو بن العلاء . ومعناه أنّه تحيّر العقول في إدراك كمال عظمته ، وكنه جلال عزّته ، أو من أله الفصيل إذا أولع بأمّه . وذلك لأنّ العباد مولعون بالتضرّع إليه في كلّ حال ، أو من أله يأله إلهة وتألّها كعبد يعبد عبادة وتعبّدا زنة ومعنى . قاله النّضر بن شميل . والمعنى : المستحقّ للعبادة ، أو المعنى : المعبود . فعلى الأوّل يرجع لصفة الذّات . وعلى الثّانى لصفة الفعل ، قاله الماوردىّ . وصحّح الأوّل ؛ لما يلزم على الثّانى من تسمية الأصنام آلهة ؛ لأنّها عبدت ، هكذا قال ، وفيه بحث . وهو أن المراد بالمعبود المعبود بالحقّ أيضا . وقيل : مادّته ( ول ه ) من وله من قوله : طرب أبدلت الهمزة من الواو ؛ كما قالوا في وشاح . وسمّى بذلك لطرب العقول والقلوب عند ذكره . وحكى ذلك عن الخليل ، وضعّف بلزوم البدل ، وقولهم : آلهة . ولو كان كما ذكر لقيل أولهة كأوشحة . ويجوز أن يجاب بأنّه لمّا أبدلت الهمزة ( من « 2 » الواو في تمام التصاريف حيث قالوا أله ألها صارت الهمزة ) المبرزة « 3 »

--> ( 1 ) قال شارح القاموس : « وذلك غير معروف » ( 2 ) سقط ما بين القوسين في أ ( 3 ) كذا في أ ، ب . ويريد الهمزة الحاضرة المبدلة .