الفيروز آبادي

136

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

49 - بصيرة في الأصفر الصّفرة بين السّواد والبياض ، وهي إلى « 1 » البياض أقرب . قال الحسن في قوله تعالى : ( صَفْراءُ « 2 » فاقِعٌ ) : سوداء شديدة السّواد . وقول من قال لا يقال في تأكيد السّواد : فاقع مردود . وقوله ( كَأَنَّهُ « 3 » جِمالَتٌ صُفْرٌ ) قيل : جمع أصفر . وقيل : المراد الصّفر المعدنىّ ، ومنه قيل للنّحاس صفر ، وليبيس « 4 » البهمى صفار . ويقال للرّوم : بنو الأصفر ؛ لصفرة ألوانهم . ويقال : الصّفير للصّوت حكاية لما يسمع . ومن هذا صفر الإناء إذا خلا . حتى يسمع منه صفير لخلوّه ، ثمّ صار متعارفا في كلّ خال من الآنية وغيرها . وسمّى خلوّ الجوف والعروق من الغذاء صفرا . ولمّا كانت تلك العروق الممتدّة من الكبد إلى المعدة إذا لم تجد غذاء امتصّت أجزاء المعدة اعتقدت جهلة العرب أنّ ذلك حيّة في البطن تعضّ الشراسيف ، حتى نفى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك فقال : لا صفر أي ليس في البطن ما يعتقدون أنّه حيّة

--> ( 1 ) كذا في ب وسقط في ا . وفي الراغب : « إلى السواد » وهو المناسب لما بعده . ( 2 ) الآية 69 سورة البقرة ( 3 ) الآية 33 سورة المرسلات ( 4 ) البهمى : نبت ترعاه الغنم ، واحدته بهماة .