الفيروز آبادي
137
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
50 - بصيرة في الامسح المسح : إمرار اليد على الشئ ، وإزالة الأثر عنه . وقد يستعمل في كلّ واحد منهما ، يقال : مسحت يدي بالمنديل . ويقال للدّرهم الأطلس « 1 » : مسيح ، وللمكان الأملس : أمسح ، وهي مسحاء . ومسح الأرض : ذرعها « 2 » وعبّر عن السّير بالمسح ؛ كما عبّر عنه بالذرع ، فقيل : مسح البعير المفازة ، وذرعها . والمسح في تعارف الشرع : إمرار الماء على الأعضاء ؛ يقال : مسحت للصّلاة وتمسّحت . ومنه ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ « 3 » وَأَرْجُلَكُمْ ) ومسحته بالسّيف : كناية عن الضرب « 4 » ؛ كما يقال : مسست . ومنه ( فَطَفِقَ مَسْحاً « 5 » بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ) . واختلف في اشتقاق المسيح في صفة نبىّ اللّه ، وكلمته : عيسى ، وفي صفة عدوّ اللّه الدّجّال - أخزاه اللّه - على أقوال كثيرة تنيف على خمسين . قال ابن دحية في كتابه : « مجمع البحرين في فوائد المشرقين والمغربين » : فيها ثلاثة وعشرون قولا . ولم أر من جمعها قبلي ممّن رحل وجال ، ولقى الرّجال .
--> ( 1 ) هو الذي لا نقش عليه ، كما في التاج ، كما يأتي ( مسح ) ( 2 ) أي قاسها ، وأصله من الذراع لأنه يقاس به ( 3 ) الآية 6 سورة المائدة ( 4 ) ا ، ب : « الصرف » وما أثبت عن القاموس ( 5 ) الآية 33 سورة ص