الفيروز آبادي

118

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

36 - بصيرة في ان وان وانا وقد يرد ( إن ) في كلامهم ، وفي القرآن على وجوه : الأوّل : حرف شرط : إن تخرج أخرج . الثاني المخفّفة من المثقّلة تأكيدا : إنّ كلّا ، وإن كلا ؛ وقد قرئ « 1 » بهما الثالث : أمر من أنّ يئنّ ، إذا أمرت قلت : إنّ . الرّابع : بمعنى : « إذ » كقوله : ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * أي إذ كنتم . الخامس : بمعنى قد : ( إِنْ كُنَّا « 2 » عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ) أي قد كنّا ، ( إِنْ نَفَعَتِ « 3 » الذِّكْرى ) . السّادس : إن المزيدة للتأكيد : ما إن رأيت زيدا : أي ما رأيت : ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السنّ خير لا يزال يزيد « 4 » السّابع : بمعنى ما النافية للجنس : ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) . وإنّ حرف ينصب الاسم ، ويرفع الخبر . وقد ينصبهما : نحو : إذا اسودّ جنح اللّيل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا إن حرّاسنا أسدا « 5 » ويؤكّد بها الخبر ؛ وما بعدها « 6 » في تأويل المصدر . وقد يخفّف . وقد يكون بمعنى نعم ويبطل عن العمل ( إِنْ هذانِ « 7 » لَساحِرانِ ) .

--> ( 1 ) في قوله تعالى في الآية 111 من سورة هود : « وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ » وفي آيات أخر قرأ بالتخفيف نافع وابن كثير وبالتشديد غيرهما ، وانظر الاتحاف ( 2 ) الآية 29 سورة يونس ، وان في الآية هي المخففة من الثقيلة ، وجعلها بمعنى قد لما يؤول اليه المعنى ( 3 ) الآية 9 سورة الأعلى ( 4 ) البيت للمعلوط بن بذل القريعى ، كما في التاج ( ان ) ، وجاء في كتاب سيبويه 2 / 306 ( 5 ) في حواشي المغنى ( ان ) أنه لعمر بن أبي ربيعة . ( 6 ) هذا لا يكون في ان المكسورة التي الكلام فيها ، وانما هو في أن المفتوحة ( 7 ) الآية 63 سورة طه هذا ولم يتكلم المؤلف على ( انا ) وهي أن الحق بها الضمير ( نا )