الفيروز آبادي

119

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

37 - بصيرة في ان وان وانى أن من نواصب الفعل المستقبل ، مبنىّ على السّكون . ويرد في كلام العرب ، وفي القرآن العزيز على ستّة أوجه : الأوّل : أن يعمل في الفعل المستقبل بالنّصبيّة : ( أَنْ تَكُونَ « 1 » أُمَّةٌ ) . الثاني : ألّا يعمل . وذلك حين « 2 » يتوسّط السّين بينها وبين الفعل : ( عَلِمَ أَنْ « 3 » سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى ) . الثالث : أن تكون مخفّفة من الثقيلة ؛ كقولك : علمت أن زيدا « 4 » لمنطلق ، مقترنا بلام في الإعمال ، وعلمت أن زيد منطلق بلا لام في الإلغاء الرّابع : أن يكون بمعنى أي : ( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ « 5 » مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا ) . الخامس : أن تكون زائدة للتأكيد : ( وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ « 6 » رُسُلُنا ) . وفي موضع آخر ( وَلَمَّا جاءَتْ « 7 » رُسُلُنا ) .

--> ( 1 ) الآية 92 سورة النحل ( 2 ) ا ، ب : « حتى أن » ( 3 ) الآية 20 سورة المزمل ( 4 ) المعروف في النحو أن أن المخففة اسمها ضمير الشأن المقدر ، وإذا ورد بعدها اسم فهو مرفوع ، ولا تعمل في غير ضمير الشأن المقدر الا في ضرورة الشعر ، كقوله : بأنك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الثمالا وانظر شرح الأشمونى عند قول ابن مالك : وأن تخفف ان فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد أن ( 5 ) الآية 6 سورة ص ( 6 ) الآية 33 سورة العنكبوت ( 7 ) الآية 77 سورة هود