عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
398
اللباب في علوم الكتاب
قوله : « وعزّني » أي غلبني ، قال : 4264 - قطاة عزّها شرك فباتت * تجاذبه وقد علق الجناح « 1 » يقال : عزّه يعزّه بضم العين . وتقدم تحقيقه في يس عند قوله تعالى : فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ . وقرأ طلحة وأبو حيوة : « وعزني » بالتخفيف « 2 » . قال ابن جنّي : حذف الزاي الواحدة تخفيفا كما قال الشاعر : 4265 - . . . * أحسن به فهنّ إليه شوس « 3 » يريد أحسسن فحذف . وتروى هذه قراءة عن عاصم . وقرأ عبد اللّه والحسن وأبو وائل ومسروق والضحاك : وعازّني بألف مع تشديد الزاي « 4 » أي غالبني . قوله : « بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ » مصدر مضاف لمفعوله . والفاعل محذوف أي بأن « 5 » سألك نعجتك « 6 » ، وضمّن السؤال معنى الإضافة والانضمام أي بإضافة نعجتك على سبيل السؤال ولذلك عدي ( بإلى ) « 7 » . فصل [ : قال ابن الخطيب : للناس في هذه القصة ثلاثة أقوال ] قال ابن الخطيب : للناس في هذه القصة ثلاثة أقوال : أحدها : أن هذه القصة دلت على صدور الكبيرة عنه . وثانيها : دلالتها على الصغيرة . وثالثها : لا تدل على كبيرة ولا على صغيرة ، فأما القول الأول فقالوا : إن داود
--> ( 1 ) من الوافر لقيس بن الملوح وهو مجنون ليلى ، و « قطاة » من طيور الصحراء و « عزّها » غلبها وأمسك بها . وهو موطن الشاهد حيث العزّ هنا وفي الآية الشريفة معناه الغلبة . وانظر البحر المحيط 7 / 388 والدر المصون 4 / 601 والقرطبي 15 / 174 والكشاف 3 / 369 وشرح شواهده 363 وكامل المبرد 3 / 37 وديوانه 90 . ( 2 ) من القراءات الشاذة غير المتواترة ، وانظر : الكشاف 3 / 369 وابن خالويه 130 والمحتسب 2 / 232 . ( 3 ) عجز بيت من تمام الوافر لأبي زبيد الطّائيّ وصدره : خلا أن العتاق من المطايا * . . . ديوانه 96 وفي رواية الديوان : « حسسن » وعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه والبيت يصف قوما تبعهم أسد وهم لا يحسون به إلا أن المطايا أحسّت به فهي تنظر بمؤخر عينها نحوه وهو معنى تشوس وشوس جمع أشوس والمؤنث شوساء . ويروى البيت : حسسن . وعليها أيضا فلا شاهد . والشاهد : « أحسن » حيث أن الأصل أحسسن فخفف بحذف أحد المثلين . وقد تقدم . ( 4 ) من الشواذّ . انظر : الكشاف 3 / 369 والمختصر 130 . ( 5 ) في ب بأنه . ( 6 ) البيان 2 / 314 والتبيان للعكبري 1099 والبحر 7 / 393 . ( 7 ) المرجع السابق .