عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

276

اللباب في علوم الكتاب

أحدهما : أن تكون الزينة مصدرا « 1 » ، وفاعله محذوف بأن زين اللّه الكواكب في كونها مضيئة حسنة في أنفسها . والثاني : أن الزينة اسم لما يزان به كاللّيقة « 2 » اسم لما يلاق به الدّواة فتكون الكواكب على هذا منصوبة بإضمار أعني أو يكون بدلا من ( ال ) سّماء الدّنيا بدل اشتمال أي كواكبها أو من محل « 3 » « بزينة » وحمزة وحفص كذلك « 4 » إلا أنهما خفضا الكواكب على أن يراد بزينة ما يزان به ، والكواكب بدل أو بيان « 5 » للزينة وهي قراءة مسروق بن الأجدع . قال الفراء : وهو رد معرفة على نكرة كقوله : « بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ » فرد نكرة على معرفة « 6 » ، وقال الزجاج : الكواكب بدل من الزينة « 7 » لأنها هي كقولك : « مررت بأبي عبد اللّه زيد » . والباقون « 8 » بإضافة زينة إلى الكواكب . وهي تحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون إضافة أعم إلى أخص فتكون للبيان نحو : ثوب خزّ . الثاني : أنها مصدر مضاف لفاعله أي بأن زيّنت الكواكب السّماء بضوئها . والثالث : أنه مضاف لمفعوله أي بأن زينها اللّه بأن جعلها مشرقة مضيئة في نفسها « 9 » ، وقرأ ابن عباس وابن مسعود بتنوينها وبرفع الكواكب « 10 » فإن جعلتها مصدرا

--> - ومكي في الكشف 2 / 221 والإتحاف 367 والسبعة 546 وانظر البحر 7 / 352 والسمين 4 / 538 . ( 1 ) قاله النحاس في الإعراب 4 / 410 ومكي في المشكل 2 / 233 وابن الأنباري في البيان 2 / 302 وأبو البقاء في التبيان 1087 وأبو حيان في البحر 7 / 352 والزمخشري في الكشاف 3 / 335 والزجاج في المعاني 4 / 298 والسمين في الدر 4 / 538 . ( 2 ) يقال : لاق الدّواة وألاقها ليقا وإلاقة لزق المداد بصوفها وهي لائق وهي أغرب والاسم الليقة . اللسان ( ليق ) 4115 . ( 3 ) البيان والمشكل والتبيان ومعاني الزجاج والإعراب المراجع السابقة وانظر كذلك البحر والسمين المرجعين السابقين . ( 4 ) مراجع القراءات السابقة . ( 5 ) معاني القرآن للأخفش 668 والكشاف 3 / 335 وانظر أيضا المراجع السابقة . ( 6 ) قال : « وحدّثني قيس وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه قرأ : « بزينة الكواكب » بخفض الكواكب بالتكرير فردّ معرفة على نكرة كما قال : « لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ » فرد نكرة على معرفة » . المعاني 2 / 382 وهو مع ذلك أجاز قراءة النصب السابقة وقراءة الرفع الآتية أقصد نصب ورفع الكواكب . ( 7 ) معاني القرآن وإعرابه 4 / 298 . ( 8 ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي . انظر : مراجع القراءات السابقة وإبراز المعاني 663 و 664 . ( 9 ) قال بالثلاثة أبو البقاء في التبيان 1087 ومكي في المشكل 2 / 233 و 234 وأبو حيان في البحر 7 / 352 والسمين في الدر 4 / 538 وبالأولى الزجاج 4 / 298 والنحاس في الإعراب 3 / 410 وبالثانية والثالثة الزمخشري في الكشاف 3 / 335 . ( 10 ) انظر : المراجع السابقة .