عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
22
اللباب في علوم الكتاب
3746 - ولقد لهوت بطفلة ميّالة * بلهاء تطلعني على أسرارها « 1 » وقال : 3747 - أحببت في الطّفلة القبلا * لا كثيرا يشبه الحولا « 2 » أما الطّفل : بفتح الفاء والطاء - فوقت ( ما بعد العصر ، من قولهم : طفلت « 3 » الشمس : إذا مالت للغروب « 4 » ، وأطفلت المرأة أي صارت ذات طفل ) « 14 » . قوله « 5 » : « ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ » الأشدّ : كمال القوة والعقل ، وهو من ألفاظ الجموع التي لا واحد لها ، فبنيت لذلك على لفظ الجمع « 6 » ، والمعنى : أنه سهل في تربيتكم وأغذيتكم أمورا كثيرا « 7 » إلى بلوغ أشدكم ، فنبه بذلك على الأحوال التي بين خروج الطفل من بطن أمه وبين بلوغ الأشد ، لأن بين الحالتين وسائط « 8 » . قوله : « وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى » العامة على ضم الياء من « يتوفّى » وقرأت فرقة « يتوفّى » بفتح الياء « 9 » ، وفيه تخريجان : أحدهما : أن الفاعل ضمير الباري تعالى ، أي « 10 » : يتوفاه اللّه تعالى « 11 » . كذا قدره الزمخشري « 12 » . الثاني : أن الفاعل ضمير « من » أي : يتوفى أجله « 13 » وهذه القراءة كالتي في البقرة « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ » « 14 » أي : مدتهم . ومعنى الآية : « وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى » على قوته وكماله ، « وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ » وهو الهرم والخوف فيصير كما كان في أوان الطفولية ضعيف البنية سخيف « 15 » العقل قليل الفهم « 16 » . وروي عن أبي عمرو ونافع
--> ( 1 ) البيت من بحر الكامل ، لم يعزه أحد لقائل وهو في التهذيب 6 / 312 ، واللسان ( بله ) ، الطّفلة ، بفتح الطاء : المرأة ، وهو موطن الشاهد هنا . البله حسن الخلق وقلة الفطنة لمذاق الأمور ، والمرأة بلهاء أراد أنها غر لا دهاء لها فهي تخبرني بسرها ولا تفطن لما في ذلك عليها . ( 2 ) رجز لم أهتد إلى قائله ، ولم أجده فيما رجعت إليه من مراجع والشاهد فيه أن الطّفلة بفتح الطاء : المرأة . ( 3 ) في النسختين : طلعت . والصواب ما أثبته . ( 4 ) انظر البحر المحيط 6 / 346 . ( 5 ) ما بين القوسين سقط من الأصل . ( 6 ) انظر الكشاف 3 / 26 . ( 7 ) كثيرا : سقط من ب . ( 8 ) انظر الفخر الرازي 23 / 10 . ( 9 ) حكاه أبو حاتم . انظر المختصر ( 94 ) ، البحر المحيط 6 / 353 . ( 10 ) في الأصل : أن . وهو تحريف . ( 11 ) تعالى : سقط من ب . ( 12 ) الكشاف 3 / 26 . ( 13 ) انظر البحر المحيط 6 / 353 . ( 14 ) [ البقرة : 234 ، 240 ] . « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ » بفتح الياء قراءة علي بن أبي طالب ، والمفضل عن عاصم . ومعنى هذه القراءة أنهم يستوفون آجالهم . المختصر : 15 ، البحر المحيط 2 / 222 . ( 15 ) سخف بالضم سخافة فهو سخيف ، ورجل سخيف العقل بيّن السخف والسخف ضعف العقل اللسان ( سخف ) . ( 16 ) انظر الفخر الرازي 23 / 10 .