أحمد بن علي الطبرسي

64

الاحتجاج

جئت أكلمك في أمر هذا الرجل . قال : أيما رجل ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : في أي أموره ؟ قال : في إحداثه . قال أبو جعفر : أنظر ما استقر عندك مما جاءت به الرواة عن آبائهم . قال : ثم نسبهم ، ثم قال : يا سالم أبلغك أن رسول الله بعث سعد بن عبادة براية الأنصار إلى خيبر ، فرجع منهزما ، ثم بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين والأنصار ، فأتى سعد جريحا وجاء عمر يجبن أصحابه ويجبنونه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( هكذا يفعل المهاجرون والأنصار ) حتى قالها ثلاثا . ثم قال : ( لأعطين الراية غدا رجلا كرار ليس بفرار ، يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ) . قال : نعم . وقال القوم جميعا أيضا . فقال أبو جعفر : يا سالم إن قلت إن الله عز وجل أحبه وهو لا يعلم ما هو صانع فقد كفرت ، وإن قلت إن الله عز وجل أحبه وهو يعلم ما هو صانع ، فأي حدث ترى له . فقال أعد علي : فأعاد عليه السلام عليه فقال سالم : عبدت الله على ضلالة سبعين سنة . وعن أبي بصير قال : كان مولانا أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام جالسا في الحرم وحوله عصابة من أوليائه ، إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة من أصحابه ثم قال لأبي جعفر عليه السلام : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال : أذنا لك فسل ! قال : أخبرني متى هلك ثلث الناس ؟ قال : وهمت يا شيخ ! أردت أن تقول : ( متى هلك ربع الناس ) ؟ وذلك