أحمد بن علي الطبرسي
65
الاحتجاج
يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : آدم ، وحواء ، وقابيل وهابيل . فهلك ربعهم فقال : أصبت ووهمت أنا فأيهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول ؟ قال : لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم . قال : فلم سمي آدم آدم ؟ قال : لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى . قال : ولم سميت حواء حواء ؟ قال : لأنها خلقت من ضلع حي ، يعني ضلع آدم . قال : فلم سمي إبليس إبليس ؟ قال : لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها . قال : فلم سمي الجن جنا ؟ قال : لأنهم استجنوا فلم يروا . قال : فأخبرني عن كذبة كذبت ، من صاحبها ؟ قال : إبليس حين قال : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) . قال : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين ؟ قال : المنافقون حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : ( نشهد أنك لرسول الله ) فأنزل الله عز وجل : ( إذا جائك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهدان المنافقين لكاذبون ) . قال : فأخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها ، ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو ؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب ، حتى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عز وجل : ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ) الآية . قال : فأخبرني عن رسول بعثه الله تعالى ليس من الجن ، ولا من الإنس ، ولا من الملائكة ، ذكره الله تعالى في كتابه ؟