أحمد بن علي الطبرسي
59
الاحتجاج
قال : قال : حيث قال : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى قوله - وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) فسلهم يا أبا الجارود وهل يحل لرسول الله نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم . فكذبوا والله ، وإن قالوا : لا . فهما والله ابنا رسول الله لصلبه ، وما حرمن عليه إلا للصلب . وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الخلق فقال : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس ؟ فقال : هذا محمد بن علي بن الحسين عليه السلام . قال : لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي . قال : فاذهب إليه لعلك تخجله ، فجاء نافع حتى اتكأ علي الناس وأشرف على أبي جعفر فقال : يا محمد بن علي أني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي ، فرفع أبو جعفر عليه السلام رأسه فقال : سل عما بدا لك ! قال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة ؟ قال : أجيبك بقولك أم بقولي ؟ قال : أجبني بالقولين ! قال : أما بقولي فخمسمائة سنة ، وأما بقولك فستمائة سنة . قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) كان