أحمد بن علي الطبرسي
56
الاحتجاج
فسألوني من كتاب الله ثم قال - في بعض حديثه - : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال . فقيل له : يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله عز وجل ؟ قال : قوله : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) وقال : ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) . وروى حمران بن أعين ( 1 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قول الله عز وجل ( وروح منه ) . قال : هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى عليهما السلام . محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل ( ونفخت فيه من روحي ) كيف هذا النفخ ؟
--> ( 1 ) قال السيد بحر العلوم في رجاله ج 1 ص 222 : ( آل أعين أكبر بيت في الكوفة من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وأعظمهم شأنا ، وأكثرهم رجالا وأعيانا وأطولهم مدة وزمانا ، أدرك أوائلهم السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وبقي أواخرهم إلى أوائل الغيبة الكبرى وكان فيهم العلماء والفقهاء ، والقراء والأدباء ، ورواة الحديث ، ثم ذكران من مشاهيرهم حمران إلى أن قال قال أبو غالب رحمه الله : ( إنا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل بدينه ، واختصنا بصحبة أوليائه وحججه ، من أول ما نشأنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة ، فلقى عمنا ( حمران ) سيدنا وسيد العابدين علي بن الحسين ( ع ) . و ( قال ) : وكان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم . وكان أحد حملة القرآن ، ومن يعد ويذكر اسمه في كتب القراء . وروى أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) وكان - مع ذلك - عالما بالنحو واللغة ، ولقى ( حمران - وجدانا : زرارة وبكير ) أبا جعفر محمد بن علي وأبا عبد الله جعفر بن محمد عليهم السلام الخ . . وقال السيد أيضا ص 255 وقد جاء ، في مدح حمران ابن أعين وجلالته وعظم محله ، أخبار كادت تبلغ التواتر .