أحمد بن علي الطبرسي
34
الاحتجاج
فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ؟ فقال له الشامي : بلى . فقال علي عليه السلام : فنحن ذو القربى ، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقا خاصة دون المسلمين ؟ فقال : لا . قال علي بن الحسين عليه السلام : أما قرأت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ؟ قال : فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال : اللهم إني أتوب إليك ! ثلاث مرات ، اللهم إني أتوب إليك من عداوة آل محمد ، وأبرء إليك ممن قتل أهل بيت محمد ، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم . احتجاج زينب بنت علي بن أبي طالب حين رأت يزيد ( لعنه الله ) يضرب ثنايا الحسين ( ع ) بالمخصرة . روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من الناس : أنه لما دخل علي ابن الحسين عليه السلام وحرمه على يزيد ، وجيئ برأس الحسين عليه السلام ووضع بين يديه في طست ، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو يقول : لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل فجزيناه ببدر مثللا * وأقمنا مثل بدر فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل قالوا : فلما رأت زينب ذلك فأهوت إلى حبيبها فشقت ، ثم نادت بصوت حزين تقرع القلوب ، يا حسيناه ! يا حبيب رسول الله ! يا بن مكة ومنى ! يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء ! يا بن محمد المصطفى .