أحمد بن علي الطبرسي
309
الاحتجاج
للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان ، وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته ، وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله تعالى ؟ فأجاب : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه وسأل : عن رجل استحل امرأة خارجة من حجابها ، وكان يحترز من أن يقع ولد فجاءت بابن ، فتحرج الرجل ألا يقبله فقبله وهو شاك فيه ، وجعل يجري النفقة على أمه وعليه حتى ماتت الأم ، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاك فيه ليس يخلطه بنفسه ، فإن كان ممن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلك وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل ؟ فأجاب عليه السلام الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، والجواب يختلف فيها فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء الله . وسأله الدعاء له فخرج الجواب : جاد الله عليه بما هو جل وتعالى أهله ، إيجابنا لحقه ، ورعايتنا لأبيه رحمه الله وقربه منا ، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيته ، ووقفنا عليه من مخاطبته ، المقر له من الله التي يرضى الله عز وجل ورسوله وأولياؤه عليهم السلام والرحمة بما بدأنا ، نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل ، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يجب صلاحه ، إنه ولي قدير . وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى كتب : بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاك وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء كله فداك ، وقدمني قبلك .