أحمد بن علي الطبرسي
310
الاحتجاج
إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون بشعبان وشهر رمضان . وروى لهم بعض أصحابنا : أن صومه معصية ؟ فأجاب عليه السلام : قال الفقيه : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ، إلا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة ، للحديث : ( إن نعم شهر القضاء رجب ) . وسأل : عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوف إن نزل الغوص فيه ، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ولا يستوي له أن يلبد شيئا منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز أن يصلي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب : لا بأس به عند الضرورة والشدة . وسأل : عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب تلك الركعة . فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة ؟ فأجاب : إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع . وسأل : عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلما إن صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟ فأجاب : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الآخرتين تتمة لصلاة الظهر ، وصلى العصر بعد ذلك . وسأل : عن أهل الجنة هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا ؟ فأجاب : إن الجنة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ، ولا طمث ولا نفاس ، ولا شقاء بالطفولية . وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، كما قال سبحانه ، فإذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه الله بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة .