أحمد بن علي الطبرسي
307
الاحتجاج
يكشف ما هناك ، وهذا ستر ؟ فأجاب عليه السلام : جاز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثا بمقراظ ولا إبرة يخرجه به عن حد الميزر ، وغزره غزرا ولم يعقده ، ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته وركبتيه كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين ، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء الله . وسأل : هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب : لا يجوز شد الميزر بشئ سواه من تكة ولا غيرها . وسأل عن التوجه للصلاة أن يقول على ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه وآله ، فإن بعض أصحابنا ذكر : أنه إذا قال على دين محمد فقد أبدع ، لأنا لم نجده في شئ من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده عن الحسن بن راشد : أن الصادق عليه السلام قال للحسن : كيف تتوجه ؟ فقال : أقول لبيك وسعديك . فقال له الصادق عليه السلام : ليس عن هذا أسألك . كيف تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما ؟ قال الحسن : أقول . فقال الصادق عليه السلام : إذا قلت ذلك فقل : على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، ومنهاج علي بن أبي طالب ، والايتمام بآل محمد ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . فأجاب عليه السلام : التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين . إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم