أحمد بن علي الطبرسي

297

الاحتجاج

أحد منهم بذلك إلا بنص عليه من قبل صاحب الأمر عليه السلام ، ونصب صاحبه الذي تقدم عليه ، ولم تقبل الشيعة قولهم إلا بعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كل واحد منهم من قبل صاحب الأمر عليه السلام ، تدل على صدق مقالتهم ، وصحة بابيتهم . فلما حان سفر أبي الحسن السمري من الدنيا وقرب أجله قيل له : إلى من توصي ؟ فأخرج إليهم توقيعا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي إلى شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فنسخوا هذا التوقيع وخرجوا ، فلما كان اليوم السادس عادوا إليه وهو يجود بنفسه . فقال له بعض الناس : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه ، وقضى فهذا آخر كلام سمع منه ( ره ) . ( ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان عليه السلام من المسائل الفقهية وغيرها ، في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة وغيرهم ) . عن محمد بن يعقوب الكليني ، رفعه عن الزهري ، قال : طلبت هذا الأمر طلبا