أحمد بن علي الطبرسي
298
الاحتجاج
شافيا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته ، فسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان عليه السلام . قال : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت له . فقال لي : بكر بالغداة . فوافيت ، فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم ريحا ، وفي كمه شئ ، كهيئة التجار ، فلما نظرت إليه دنوت من العمري ، فأومى إليه فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت . ثم مر ليدخل الدار وكانت من الدور التي لا يكترث بها . فقال العمري : إن أردت أن تسأل فاسأل فإنك لا تراه بعد ذا . فذهبت لأسأل فلم يستمع ودخل الدار وما كلمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار . وعن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي ( 1 ) قال : كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائل إلى صاحب الزمان : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقول الناس : ( إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ) فما أرغم أنف الشيطان شئ أفضل من الصلاة ، فصلها وارغم الشيطان أنفه . وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه
--> ( 1 ) قال العلامة في الخلاصة ص 160 : ( محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي سكن الري يقال له محمد بن أبي عبد الله كان ثقة صحيح الحديث إلا أنه روى عن الضعفاء . وكان يقول بالجبر والتشبيه فإنا في حديثه من المتوقفين ، وكان أبوه وجها روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى وقال الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله ص 496 : ( محمد بن جعفر الأسدي كان يكنى أبو الحسين الرازي كان أحد الأبواب ) .