أحمد بن علي الطبرسي
202
الاحتجاج
فقال الرضا عليه السلام يا نصراني فإن احتججت عليك بإنجيلك أتقر به ؟ قال الجاثليق : وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل ، نعم والله أقر به على رغم أنفي . فقال له الرضا عليه السلام : سل عما بدا لك واسمع الجواب . قال الجاثليق : ما تقول في نبوة عيسى وكتابه هل تنكر منهما شيئا ؟ قال الرضا عليه السلام : أنا مقر بنبوة عيسى وكتابه ، وما بشر به أمته ، وأقرت به الحواريون ، وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد وكتابه ، ولم يبشر به أمته ! قال الجاثليق : أليس إنما تقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟ قال : بلى . قال : فأقم شاهدين من غير أهل ملتك على نبوة محمد ، ممن لا تنكره النصرانية وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا . قال الرضا عليه السلام : الآن جئت بالنصفة يا نصراني ! ألا تقبل مني العدل والمقدم عند المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ؟ قال الجاثليق : ومن هذا العدل سمه لي ؟ قال : ما تقول في ( يوحنا ) الديلمي ؟ قال : بخ بخ ذكرت أحب الناس إلى المسيح . قال : أقسمت عليك هل نطق الإنجيل أن يوحنا قال : أن المسيح أخبرني بدين محمد العربي وبشرني به أنه يكون من بعدي ، فبشرت به الحواريين فآمنوا به ؟ قال الجاثليق : قد ذكر ذلك يوحنا عن المسيح ، وبشر بنبوة رجل وأهل بيته ووصيه وأهل بيته ، ولم يلخص متى يكون ذلك ، ولم يسم لنا القوم فنعرفهم . قال الرضا عليه السلام : فإن جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر محمد وأهل بيته وأمته أتؤمن به ؟ قال : أمر سديد . قال الرضا لفسطاس الرومي : كيف يكون حفظك للسفر الثالث من الإنجيل ؟