أحمد بن علي الطبرسي
203
الاحتجاج
قال : ما أحفظني له ، ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال عليه السلام : ألست تقرأ الإنجيل ؟ قال : بلى لعمري . قال : فخذ علي السفر الثالث ، فإن كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وأمته فاشهدوا لي ، وإن لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا لي ! ثم قرأ السفر الثالث حتى بلغ ذكر النبي صلى الله عليه وآله وقف ثم قال : يا نصراني أني أسألك بحق المسيح وأمه أتعلم أني عالم بالإنجيل ؟ قال : نعم . ثم تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته وأمته ، ثم قال : ما تقول يا نصراني ؟ هذا قول عيسى بن مريم ، فإن كذبت ما نطق به الإنجيل فقد كذبت موسى وعيسى عليهما السلام ، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل ، لأنك تكون قد كفرت بربك ونبيك وبكتابك . قال الجاثليق : لا أنكر ما قد بان لي من الإنجيل ، وأني لمقر به . قال الرضا عليه السلام : اشهدوا على إقراره ! ثم قال : يا جاثليق سل عما بدا لك ! قال الجاثليق : أخبرني عن حواري عيسى بن مريم ، كم كان عدتهم ، وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟ قال الرضا عليه السلام : على الخبير سقطت . أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا ، وكان أفضلهم وأعلمهم ( لوقا ) وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال ( يوحنا ) الأكبر - يا حي - و ( يوحنا ) بقرقيسيا و ( يوحنا ) الديلمي بزخار وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله ، وذكر أهل بيته ، وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به . ثم قال : يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد صلى الله عليه وآله . وما ننقم على عيسى شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته . قال الجاثليق : أفسدت والله علمك ، وضعفت أمرك ، وما كنت ظننت إلا