أحمد بن علي الطبرسي

170

الاحتجاج

منك . إنما قال : موسى غير إمام ، أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره ، فهو إذا إمام ، فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري ( 1 ) يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق ؟ تب إلى الله . ففهم الرجل ما قاله واغتم ، ثم قال : يا بن رسول الله ما لي مال فأرضيه به ، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله ، من تعبدي وصلاتي عليكم أهل البيت ، ومن لعنتي لأعدائكم . قال موسى عليه السلام : الآن خرجت من النار . وروي أيضا عنه عليه السلام : أنه قال : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشد على إبليس من ألف عابد ، لأن العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه مع ذات نفسه ذات عباد الله وإمائه ، لينقذهم من يد إبليس ومردته ، ولذلك هو أفضل عند الله من ألف عابد ، وألف ألف عابد . وروي أنه عليه السلام كان حسن الصوت ، وحسن القراءة ، وقال يوما من الأيام : أن علي بن الحسين عليه السلام كان يقرء القرآن فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ، وأن الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس ، قيل له : ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحمل من خلفه ما يطيقون . احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) في التوحيد والعدل وغيرهما على المخالف والمؤالف والأجانب والأقارب . دخل عليه رجل فقال له : يا بن رسول الله ما الدليل على حدوث العالم ؟

--> ( 1 ) توضيح ذلك : أنه أراد : أنا أزعم : أن إمامك هذا القاعد على سريره هو إمام ضلال ، وموسى بن جعفر عليه السلام هو إمام من غير هذا النوع .