أحمد بن علي الطبرسي

139

الاحتجاج

فقال عليه السلام : أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم ، فليس بداخل في الآية ، قلت : من يدخل فيها قال : الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى والمقتصد منا أهل البيت هو العارف حق الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام . عن محمد بن أبي عمير الكوفي ( 1 ) عن عبد الله بن الوليد السمان ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : قلت : ما يقدمون على أولي العزم أحدا . قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى قال لموسى : ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة ) ( 3 ) ولم يقل كل شئ موعظة . وقال ( 2 ) خلاصة العلامة ص 111 : عبد الله بن الوليد السمان - بالسين المهملة والنون أخيرا - النخعي مولى كوفي روى عن أبي عبد الله ( ع ) ثقة . ( 3 ) الأعراف - 145

--> ( 1 ) محمد بن أبي عمير : واسم أبي عمير : زياد بن عيسى . ويكنى : أبا محمد مولى الأزد . من موالي المهلب بن أبي صفرة وقيل : موالي بني أمية والأول أصح ، بغدادي الأصل والمقام ، لقى أبا الحسن موسى ( ع ) وسمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال : يا أبا أحمد . وروى عن الرضا ( ع ) . كان جليل القدر عظيم المنزلة عندنا وعند المخالفين . قال الكشي : أنه ممن جمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه والعلم . وقال الشيخ الطوسي ( ره ) : أنه كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكا وأزهدهم وأعبدهم . أدرك من الأئمة ثلاثة : أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( ع ) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال أبو عمرو الكشي : قال محمد بن مسعود : حدثني علي بن الحسين قال ابن أبي عمير أفقه من يونس بن عبد الرحمن وأصلح وأفضل وله حكاية ذكرناها في كتابنا الكبير ، مات رحمه الله سنة سبع عشر ومائتين القسم الأول من خلاصة العلامة ص 141 .